أبو علي سينا

168

الشفاء ( الإلهيات )

فنقول : إن الأول كاذب غير مسلم ، فإن أحدهما هو الذي إذا حصل يجب عنه حصول الآخر بعد إمكانه وهو العلة . وأما المعلول فليس حصوله يجب عنه حصول العلة ، بل العلة تكون قد حصلت حتى حصل المعلول . وأما القسم الثاني فلا يصدق في جانب العلة ، فإنه ليس إذا وجدت العلة وجب في الوجود إن كان المعلول قد « 1 » حصل من تلقاء نفسه أو بغير « 2 » العلة ، وذلك لأنه إن كان قد حصل فلم يجب في الوجود من حصول العلة إذا « 3 » وجدت العلة وكانت تلك قد حصلت مستغنية الوجود ، إلا أن لا يعنى " بحصلت " ما مضى . ولكن تغني « 4 » المقارنة « 5 » ولا تصدق « 6 » من « 7 » جانب المعلول من وجهين : وذلك لأن العلة وإن كانت حاصلة الذات فليس ذلك واجب من حصول المعلول . والوجه الثاني أن الشيء الذي قد حصل يستحيل أن يجب وجوده بحصول شيء يفرض حاصلا إلا أن لا يعنى بلفظ " حصل " مفهومه . وأما القسمان الآخران فالأول منهما صحيح ، فإنه يجوز أن يقال « 8 » : إذا « 9 » وجدت العلة في العقل وجب عند العقل أن يحصل المعلول « 10 » الذي « 11 » تلك العلة « 12 » علته بالذات في العقل ، وأيضا إذا وجد « 13 » المعلول في « 14 » العقل وجب أن يحصل أيضا وجود العلة في العقل . وأما الثاني منهما وهو القسم الرابع فيصدق منه قولك : إنه إذا وجد المعلول شهد العقل بأن العلة قد حصل لها وجود لا محالة مفروغ « 15 » عنه حتى يحصل « 16 »

--> ( 1 ) قد : ساقطة من م ( 2 ) بغير : لغير ص ( 3 ) إذا : إذ ب ، م ( 4 ) تغنى : ساقطة من ب ، ج ، د ، ط ، م ( 5 ) المقارنة : + فتصح ج ، د ، ص ، ط ( 6 ) ولا تصدق : فلا تصدق ب ، ص ، ط ، م ( 7 ) من ( الأولى ) : في ط ( 8 ) يقال : نقول ب ، ج ، د ، م ( 9 ) إذا : إذ ط ( 10 ) العلة . . . المعلول : ساقطة من د ( 11 ) الذي : التي ب ( 12 ) العلة : ساقطة من ب ، ط ، م ( 13 ) الذي . . . وجد : ساقطة من د ( 14 ) في : ساقطة من ص ، ط ، م ( 15 ) مفروغ : مرفوع د ( 16 ) يحصل : حصل ص ، م .